أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

18

كتاب الفوائد والأخبار ( نوادر الرسائل 1 )

لنا يونس « 32 » « 33 » : كتب عمر بن عبد العزيز إلى محمّد بن كعب القرظيّ « 34 » : [ أمّا بعد ، فإذا أتاك كتابي فعظني ] « 35 » . فكتب إليه : إنّ ابن آدم مطبوع على أخلاق شتّى : كيس وحمق ، وجرأة وجبن ، وحلم وجهل ؛ فداو بعض ما فيك ببعض ، وإذا صحبت فاصحب من كان ذا « 36 » نيّة في الخير ، يعنك على نفسك ، ويكفك مؤونة النّاس ، ولا تصحب من الأصحاب من خطره عندك على قدر حاجته إليك ، فإذا انقطعت انقطعت أسباب مودّتك من قلبه ؛ وإذا غرست غرسا من المعروف ، فلا تضق ذرعك أن تربّه « 37 » . [ 11 / بيتان في الحكمة ] 11 أنشدنا أبو بكر ، [ قال : ] « 38 » أنشدنا الرّياشيّ « 39 » « 40 » : [ من الكامل ] ليس الكريم بمن يدنّس عرضه * ويرى مروءته تكرّم من مضى « 41 » حتّى يشيد بناءهم ببنائه * ويزين صالح ما أتوه بما أتى « 42 »

--> ( 32 ) يونس بن حبيب ، أبو عبد الرحمن الضّبّيّ النحويّ ، كان بارعا في النحو ، روى عنه سيبويه وأكثر ، وتوفي سنة 183 ه . ( إنباه الرواة 4 / 68 ) . ( 33 ) الخبر في مختصر تاريخ دمشق 23 / 183 وعيون الأخبار 3 / 4 . ( 34 ) محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظي ، أبو حمزة ، من حلفاء الأوس ، كان أبوه من سبي قريظة ، سكن الكوفة ثم المدينة ، كان ثقة عالما كثير الحديث ورعا . توفي بين سنتي 117 ه - 120 ه . ( تهذيب التهذيب 9 / 420 ) . ( 35 ) زيادة عن الخبر رقم ( 5 ) لإتمام السياق . ( 36 ) في الأصل : ذو . ( 37 ) تربّ بالمكان وأربّ : لزمه . اللسان « ربب » . ( 38 ) زيادة من ذيل الأمالي . ( 39 ) العباس بن الفرج ، أبو الفضل الرياشي ، من أهل البصرة ، وكان من أهل الأدب وعلم النحو بمحل عال ، قدم بغداد وحدث بها ، وكان ثقة ، قتلته الزنج بالبصرة سنة 257 ه . ( أخبار النحويين البصريين 89 . وإنباه الرواة 2 / 367 ) . ( 40 ) البيتان بسندهما في ذيل أمالي القالي 117 بلا نسبة ، وهما في روضة العقلاء 205 . ( 41 ) رواية الأول عند القالي : تكون بمن مضى . ( 42 ) رواية الثاني في الروضة : . . . ببنانه . ولعل صواب الرواية : حتى يشد . . . .